عبد الرحمن السهيلي
297
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> ( 1 ) رواه الشيخان والترمذي . ( 2 ) يجب أن نؤمن بأن هذا المصحف الذي نحن معه نتدبره ، فيه كل كلام اللّه الذي نزله على محمد صلّى اللّه عليه وسلم دون نقص أو زيادة . وما يروى من مثل هذا . فإما أن تكون رواية ساقطة ، وإما أن يكون من كلام ابن مسعود تعليقا منه على بعض آيات الكتاب المبين . كيف نحكم أن مثل « وقد تب » كانت في المصحف ثم رفعت منه ؟ أو كيف نحكم أن آية كذا كانت فيه ، ثم حذفت ؟ . وأين نحن بهذا من قول اللّه : ( إنا نحن نزلنا الذكر ، وإنا له لحافظون ) الحجر : 9 كيف نضرب المتواتر المحفوظ بحفظ اللّه بروايات ساقطة واهية مهما كان شأن رواتها ، وشأن الكتب التي وردت فيها ؟ وما الفرق بيننا وبين من يزعمون أن مصحفنا هذا ناقص مبتور حذف منه أبو بكر وعمر ما حذفا ؟ ! اقذفوا بكل قول يزعم هذا في جحيم . بعض ما قيل عن الصحيفة : قيل : إنها كانت في هلال المحرم سنة سبع من النبوة ، ورد هذا في ابن سعد وابن عبد البر : وجزم به الحافظ في الفتح ، وقيل : سنة ثمان وكان اجتماعهم بخيف بنى كنانة وهو المحصب واختلف في اسم كاتب الصحيفة . وفي رواية أنهم تواثقوا على هذا حتى يسلموا رسول اللّه « ص » للنقل ، وكانت مدة الشعب سنتين كما ذكر ابن سعد أو ثلاثا كما ذكر موسى بن عقبة وفي نسب قريش ص 254 أن الذي كتب الصحيفة عامر الشاعر لا منصور ابنه .